04 مايو 2006

 

أمنا الغوله (أمين حداد)

(قصيدة لم تنشر من قبل للشاعر أمين حداد)

سَلامَكْ حَمامَكْ يحميك في أول قُدُومَك لحضرتها
إياك تفكر إن شجاعتَك تقدر على زغرتها
خليك مؤدب
بصوتك وحركاتك
وافتكر دايماً في صلاتك
تدعي لها دعوه مؤمنه
وما تقولّهاش إلا ....
                   .... يا أمنا الغوله

قدام عشتها قاعدة تفلّي نفسها من السمسم
وشفايفها تتمتم
بأغنيه قديمه
غنتها لحبيب مجهول في دنيا مجهوله
أيام ما كانت صبيه بتستحمى في النهر وسط التماسيح
ووشوشات الشجر تسبيح

يا أمنا الغوله
غربالك المتعلق
ياما نَخَلْ في دقيق جاي لك من الطواحين
وإيديكي طبت عجين في ماجورك المكسور
وياما عشتي ليالي مسحورة
تحت القمر بترَجَعي الصورة

يا أمنا الغوله
من إمتى ما نمتيش
من امتى اسمك أم
من امتى العيال لما يشوفوكي ما ينطقوش
خايفين قوي من شعرك المنكوش
من إمتى جنبك هدوم لغلابه متاكله
والاّ انتي ثكلى
يا أم يا مغلوله

اللبن في بزازك ... فاضح حنانك المدفون
وخدودك المبلوله ... تكشف دموع الحنين
وتمتماتك أغنيات تهنين
إلى عيال ضايعين
أو عيال مقتوله

يا أمنا الغوله
أنا بارتمى فى حضنك
من غير ما اقولك سلام

____________________
© 2005 أمين حداد
القصيدة منشورة بتصريح من الشاعر.

التسميات: ,


 

بيت (بهاء جاهين)

(قصيدة لم تنشر من قبل للشاعر بهاء جاهين)

كان باني بيت
بين النبيت والأوزو والبربون
كان بيت على المينا
لأ كان ف ريح المدافن
لأ.. بيت في حضن الجناين
كان بيت معجِّز بس بجنينه
له باب مصدِّي وطير وشجرة فل
كان جنب قسم الشرطة، له شباك حديد
تتباع ما بين قضبانه روح الخَدَرْ
ورا ضريح الست ..
كان أي بيت
ماكانش خالص
والاّ كان وماكانش؟

قُصْرْ الكلام
كان ساكنه قسيس أورثوذوكس
ظابط شيوعى سرًحوه م الجيش
باحث چيولوچى
له في المباحث ملف
وفي الرمال سراديب
كان ساكنه متشرد من المجاذيب
كان ساكنه جوز عصافير كناريا
كان ساكنه ست عجوزه
مستنيه جرس الموت
كان ساكنه صوت..
صوت عميق مرعب
كان ساكنه بير
كان ساكنه فكرة قصيده
كان فاضي
للتمليك وللتأجير
ماكانش أصلاً
والاّ كان وماكانش؟

قُصْرْ الكلام
طول عمره بيت مشبوه
كان نادي للعمال
لأ.. مغسلة أموال
كان مدرسه للأسى
وحضانه للأسرار
وكان مُدار لقمار
الكل فيه خسرانين
كان مكتبة عميان في راس التين
لأ.. في الصومال
مخزن عيون مبرقين
عضم ولبن أطفال
والا ماكانش؟
كان
زى رعشة عود
واللي بناه عواد قديم ما حصلش

____________________
© 2006 بهاء جاهين
القصيدة منشورة بتصريح من الشاعر.

التسميات: ,