27 نوفمبر 2005

 

ست الحُسن (بهاء جاهين)

قابليني يوم
في أول المنيل
في خمسة سبتمبر سنة تلاتين

قابليني تحت الرَبْع في القلعة
في جامع السلطان حسن شمعة
وفي الرفاعي مقام وناس مساكين

أنا مش ح اقول لك حددي لي معاد
قابليني صدفة واحنا متخاصمين
في السيدة زينب في حارة جاد
أو ستة شارع ساقية الطواحين

قابليني في البرج اللي تحت البير
قابليني في الأحلام وفي الطوابير
في اسكندرية وشندويل وشبين
قابليني في محطة فراق القطر
قابليني في مصحة لقا المجانين

عارفك أنا. مش بالشَبَه بالعطر
مسك الحسين وروايح البساتين
ملح البيوت اللي أكلها البحر
ريحة سحالي الأرض والجعارين

* * *

قابليني عند وزارة الصحة
واشفيني من ريحة الدوا
قابليني في نَفَس الهوا
واشفيني م الكحة

قابليني عند تقاطع الألفي وعماد الدين
شَحَّاتة في إشارة المرور
بتبيعي مناديل الورق ويس

قابليني في الشبورة في دولاب الهدوم
وأنا بابكي في الملايات وفي الفساتين
أنا من زمان وأنا بافتح الجرانين
وباتوه من العناوين
أنا من زمان وأنا بافتح المَنْدَّل
ما بشوفش غير مَنْزَّل
أنا من زمان وأنا بافتح الكوتشينة واقرا تنوة الفناجين
ما بشوفش غير شارع لا بيوَصَّل
ولا بأقابلك فيه

* * *

قابليني بين الخُرس والمعاتيه
قابليني في الخيشة اللي في الجردل
قابليني في الحزن اللي عارفك بيه
أنا يا صبية مانيش بتاع أفراح
ولا قصر م الحواديت وبهو سفيه
أنا من هنا .. من شارع السَيَّالة
فواعلي طوب واقع من السقَّالة
باترجَّى فيكي وانتي مش سامعة
قابليني يوم جمعة
بعد الصلاة، وخديني ع النقالة
وارميني وسط الشحاتين العُمي
يمكن أشوف وشك عجيب الضي
اللي لا شافه إنس ولا عفريت
يا وش ست الحسن في الحواديت

____________________
بهاء جاهين - كوفية صوف للشتا

التسميات: ,


14 نوفمبر 2005

 

رسومات وأشعار


رسوم الطفل سليم حداد
وتعليق الشاعر فؤاد حداد
نشرت فى مجلة سمير سنة 1966

"ياللي إنت حدَّاد وأخوك نجَّار وأبوك بنَّا"
*
حـدَّاديـن من ألف ليـله
مال علينا الدهـــر ميله
حطَّه حطَّه وشـيله شـيله
قمنا قـوِّمـنا الجـــدار
نبني للحـــــريَّه دار
والأمل دايــــر ما دار
عنـدنا عتمـه في عتمـه
عندنا نــــار قايده نار
عنـدنا عـزم دراعـاتنا
اللي طـال شمس النهـار
*
"والسقف من ريش نعام لفحه الهوا غنَّى"